مارس 2017 - Global

ستة عشر يوما وأكثر

اليوم هو اليوم العالمي للمرأة، لذلك علينا جميعا أن نأخذ من وقتنا للاحتفال وبذل كل جهد ممكن لتمكين المرأة وبذل أكبر جهد للحد والقضاء على العنف ضد المرأة ودعمها

العنف ضد المرأة للأسف لا يزال واقعاً ولا تزال التحديات التي يخضنها النساء لضمان حقوقهن وفرصهن في التطور والعيش على قدم المساواة.

للأسف، واحدة من كل ثلاث نساء لا يزال يتعرضن للعنف الجسدي أو الجنسي، في معظم الأحيان من قبل محيطها .

نحن وبكل وضوح لا نعيش في عالم متساو بعد. في بعض البلدان لا يزال النساء لا يتمتعن بنفس الحقوق أو فرص للمشاركة والمساهمة في بناء المجتمعات.

وهذا هو السبب الذي يجعل من المهم تسليط الضوء على كيف يمكن للأفراد والجماعات والمجتمعات المحلية في هذه القضية التي لها صلة مع أعمال ونشاطات ريت، ويبدون التزامهم تمكين المرأة.

نحتاج إلى إنشاء وتطوير حوارا إزاء أعمال العنف الموجه ضد المرأة. اليوم 8 مارس، اليوم العالمي للمرأة، هو الوقت المناسب للقيام بذلك من خلال الحديث عن تلك الالتزامات المحلية، وبذلك نحدث تغيراً على الصعيد العالمي.

 

أكثر من 16 يوماً من النشاطات للقضاء على العنف ضد المرأة

وبنهايات عام 2016، احتفل العالم بستة عشر يوما من النشاطات لمناهضة العنف القائم على نوع الاجتماعي (25 نوفمبر – 10 ديسمبر). جنبا إلى جنب مع العديد من شركائنا، شاركت ريت في هذه الحملة العالمية، ولا تزال مخاوفنا كما من أي وقت مضى إزاء محنة الشابات في البيئات الهشة.

العنف القائم على نوع الاجتماعي موجود في جميع أنحاء العالم، ولكن ليس مقبولا في أي مكان في العالم.

وبانتهاء حملة  ( ستة عشر يوم ضد العنف القائم على النوع الاجتماعي ) ووصول إلى أهدافها . رأينا بوضوح أن جوهر هذه الحملة يحدث على أرض الواقع. وفي حينها كان لدينا فرق والشباب والنساء الذين عملوا حقا من اجل الحملة من خلال العديد من الدورات التدريبية إضافية أو النشاطات أو العروض الفنية.

بعد إلقاء نظرة على أنشطة فرقنا والمستفيدين التي تم تنفيذها، تساعدنا على فهم الغرض الحقيقي من هذه الحملات العالمية والالتزامات المحددة.

 

تركيا – الفن وسيلة لخلق تفاهم

في تركيا، كان الدوافع والمحفزات عالية جدا. ورداً على الحملة 16 يوما، نظم مركز ريت في بلدة فيرانشهر التدريب عن العنف القائم على نوع الاجتماعي والمشاركين من الذكور. جيث من غير الممكن النجاح في  الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي  في حال  نصف سكان العالم لا تعتبر أن هذا الموضوع ذو صلة لهم، و إذا كانوا لا يعتبرون أنفسهم من المتضررين أو المسؤولين.

Turkey

ذلك جزءا من نهج ريت الشمولي، والتي ترى أن إشراك الرجال ضروري لحل هذه المشكلة. بتشجيعهم على مواجهة الأوضاع الخاصة بهم والمخاوف والتحديات، ويفتح الأبواب أمام عطاء الفرص في تكافؤ والاحترام للنساء.

مجموعة الرجال هي جزء من العمل الذي يقوم به مختصينا في مختلف البلدان والمناطق.

في ماردين وشانلي اورفا، قرر فريق العمل لدينا لتنظيم العرض الأول للفيلم غولتان ترانج الحائز على الجائزة “أتمنى أن أُغسل مع المطر”. الفيلم هو انعكاس عميق على العنف من خلال عيون امرأة. للمشاركين في هذه المراكز أنها تمثل فرصة كبيرة لمناقشة قضية العنف القائم على النوع الاجتماعي. بعد عرض الفيلم، تشارك المشاركين في البرنامج لدينا في طرح الأسئلة وأجوبة مطولة وجلسة مع غولتان وأبطال الفلم لبحث والتعمق في رسائل الفيلم.

بعض مراكز ريت، مثل الذي في كزيلتيبه، اختاروا تنظيم دورات تدريبية على التماسك الاجتماعي والعنف القائم على النوع الاجتماعي. وركز آخرون على العروض الفنية مثل مراكز السليمانية، التي احتفلت مع الرقصات وجوقة نسائية.

في المجموع، تم تنظيم 11 فعالية في جميع أنحاء جنوب شرق تركيا.

عندما يتم استخدام الأشكال الفنية مثل الأفلام والموسيقى والمسرح وسيلة لتبادل الخبرات والقيم حول العنف، فمن الممكن أن ينتج روابط فهم أعمق من خلال استخدام الدلالات.

الفن يسمح للأفراد للتعبير عن الأفكار والخبرات بطريقة قد تفشل الكلمات أحيانا للقيام به. وعلى هذا الحال الفن هو أداة رائعة، والفريق الذي لدينا في تركيا يدرك كيفية استخدامه بأسلوب فعال.

 

لبنان – التوعية في الشوارع

النساء والشباب في منطقة جزين، قد قرر فريق لبنان إلى رفع الوعي المجتمع المحلي بصورة مباشرة في الطرقات. (الرابط لفيديو).

هذه الأنواع من الأنشطة لها تأثير مزدوج. فهي ليست فقط حول المواطنين في الطرقات أو رفع وعي مؤسسات أو سلطات.

تمثل المسيرات فرصة للنساء والشباب المعنيين بإسماع أصواتهم ،حيث أن لديهم الشعور والإيمان بالقدرة على إجراء تغييرات في حياتهم الخاصة

وقد كتب الشباب في مشروعنا أيضا، وجهات نظرهم في فيلم قصير عن العنف الجنسي، وانشأوا عروض المسرحية قصيرة للتعبير عن القلق من جيل الشباب ورغبتهم في جعل العنف القائم على النوع الاجتماعي جزءا من الماضي. المسرح هو أداة فعالة تُحرك الأفكار والمشاعر بطريقة قوية جدا.

خلال حملة ال 16 يوما، ونحن أيضا تشرفنا جدا بأن أتيح لنا زيارة من السيد فيليب لازاريني، منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة ونائب المنسق الخاص في لبنان الى مركزنا في جزين، وقد كنا نعمل سوية منذ العام الماضي ، ويكون له الفرصة في الاشتراك مع الشباب والنساء .

Philippe-Lazzarini-UN-Humanitarian-Coordinator-RET-UNFPA-Centre-Jezzine-Lebanon

أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي: من ساحات المسرح إلى الترويج والدفاع

في أمريكة اللاتينية عمل فريقنا سويا مع الشباب والسيدات المشاركين في برامجنا حول موضوع العنف القائم على النوع الاجتماعي من خلال نشاط المسرح (مسرح الاندماج ) والذي كان جزءاً من مهرجان المجتمع الدولي . وتناولت ورشة العمل هذه جميع أشكال العنف، من خلال دعوة المشاركين بالتحدث عن قصص واجهوها ثم إعادة توجيهها وتحليلها و اتخاذ إجراءات للبحث عن فرص ووسائل التي تؤدي إلى التسامح والاندماج.

في هذا النشاط، قد أبرز أن جميع القصص كان دور المرأة غالبا ما يكون مواقف ذات تحدي مثل التهجير القسري، و العلاقات الاسرية والمخاطر الصحية

وخلال نفس الفترة (3 ديسمبر و4) اتخذ الاجتماع الوطني للشابات في كوستاريكا لأهداف التي حددها بإنشاء برنامج سياسي لتشجيع النساء الشابات في البلاد. كان ريت في اللجنة المنظمة جنبا إلى جنب مع وكالة وزارة الشباب ونائب وزارة حوار المواطنين، المجلس الاقتصادي والاجتماعي للرئيسي، والمعهد الوطني للمرأة وصندوق السكان ومنظمة اليونسكو ومجلس الشباب. و جميع النساء الذين شاركوا أتيحت لهن الفرصة لإعطاء وجهة نظرهن لإنشاء خطوط  لاتخاذ إجراءات الدفاع عن حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين.

Teatro de la Integración

في ولاية تاشيرا، فنزويلا، كان لريت ومفوضية الأمم المتحدة مع المنظمات الإنسانية المحلية الأخرى التي أنشئت حملة ((لاه ميسسي فانازولاناه)) (في إشارة إلى داينها كاستيلانوس لاعب نجم كرة القدم من فنزويلا). تم إجراء سلسلة من ورشات العمل للمدارس الثانوية مع التركيز على القضايا الاخرى كالهوية الاجتماعية و الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي  والموجهة إلى المراهقين والشباب.

والمحفزات الرامية إلى تشجيع القضايا الأساسية التي يجب اتخاذها بحملات المماثلة لحملة 16 يوما من النشاط لمناهضة العنف القائم على نوع الاجتماعي من قبل الأطراف الفاعلة المعنية.

فإنها تركز أنظار المنظمات غير الحكومية والمجتمعات المحلية وتوفر الحافز للعمل على مواضيع معينة. النتائج الملموسة هي تلك المذكورة أعلاه.

النساء والشباب الذين يتظاهرون أو يعبرون عن أنفسهم من خلال الفن والفنانين الذين يشاركونهم أهدافهم و رسائلهم التي تحول الوعي إلى السلوكيات الإيجابية.

هذه ليست سوى جزء من إحدى الحملات، ولكن أيضا الجهد اليومي الذي يقدمه فريق ريت والمشاركين (وخاصة الشباب والنساء)، لتغيير حياتهم وإحداث فرق ورفع مستوى الوعي داخل المجتمع.

ولذلك فإن ريت في منتهى السعادة لدعم الحملة، ولكن لدينا تحفّظ: إن تلك  الأيام الستة عشر بشكل واضح ليست كافية. لذا سوف نستمر في التركيز على هذه المسألة، في برامجنا بالطبع، ولكن أيضا في مجال الاتصالات لدينا. وبالتالي سوف نغطي في المقال القادم القصة التي يعجز عنها الوصف ألا وهي النساء المجندات في جماعات مسلحة غير الشرعية في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وعن العنف القائم على نوع الاجتماعي موجود في جميع أنحاء العالم، ولكن ليس مقبولا في أي مكان.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1]UN Women: http://www.unwomen.org/en/what-we-do/ending-violence-against-women/facts-and-figures#sthash.b5VYwNOf.dpuf

وتوضح قصة (غمزة) إلى أن الضحايا من النساء جرائم القتل ليست سوى هؤلاء الذين قتلوا.

(https://issuu.com/tarancandtarancfilm/docs/issue)

Updated, مارس 15th, 2017