أبريل 2018 - Lebanon

ريت RET- تُمكّن شباب البقاع ليصبحوا قادة تغيير اجتماعي إيجابي

شاركت ريتRET  منذ حزيران 2017 في تنفيذ مشروع ” لمنع التطرف والعنف وبناء السلام في لبنان” في محافظة بعلبك – الهرمل. المشروع مُوّل من الوزارة الخارجية الألمانية، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية من خلال مراكز الخدمات الانمائية (SDC) في بعلبك, رأس بعلبك والهرمل.  وقد اختارت ريت RET المواقع المحددة الثلاثة بهدف بناء القدرات وتمكين المجتمعات المحلية ، وخاصة الفئة الشبابية للمشاركة في صنع القرار من خلال تدريبات لتخفيف حدة النزاع ولتعزيز ثقافة السلام واللاعنف، وبالتالي تكون منظمة ريتRET  مكّنت الشباب من المجتمعات المضيفة واللاجئين ليكتسبوا مهارات، ثقة ومرونة ليقودوا مجتمعاتهم نحو تغييراجتماعي ايجابي.

قدمت ريت  RET سلسلة من التدريبات المهنية والفنية لأكثر من 600 شاب وشابة عاطلين عن العمل من المجتمع المضيف واللاجئ, وقد ركزت هذه التدريبات على تحسين فرص العمل للشباب عبر تحديد المهارات القابلة للتسويق المطلوبة في منطقنهم في الوقت الحاضر. وقد غطت التدريبات المهنية المجانية مواضيع مختلفة من البناء، السياحة، إدارة الفنادق، الطاقة الشمسية، والإسعافات الأولية …
كما قدمت ريت RET دورات لتعليم اللغة الإنجليزية, الإدارة المالية والكمبيوتر.

“من خلال حماية الشباب وتمكينهم ، تساهم ريت  RETفي تحقيق الاستقرار في المجتمعات المحلية بطريقة شاملة ومستدامة عبر توفير بديل أفضل للشباب وبالتالي المساهمة على نطاق أوسع بمنع المزيد من أعمال العنف واندلاع الصراعات.” أكدت أكاسيا بولاتيان، مديرة منظمة ريتRET  في لبنان.

قدم البرنامج أيضا الدعم النفسي والاجتماعي الفردي والجماعي لأكثر من 1000 من الشباب وأهاليهم/ مقدمي الرعاية الذين يواجهون خطر التطرف, كما أحيل عدد من الحالات إلى الخدمات المتخصصة وغير المتخصصة. “…أشعر بالأمان مع هذه المجموعة ، وهنا يسمح لي بالتعبيرعن مشاعري وأحاسيسي ، لا يجب أن أكون غاضب طوال الوقت …” مشارك في الجلسات النفسية والاجتماعية التي تقدمها ريت في بعلبك.

شارك 150 شاباً وشابةً من المجتمع المضيف واللاجئ في تدريبات على القيادة المجتمعية الذين قاموا بدورهم بتوعية أكثر من 1200 من شباب الأقران على ثلاثة مواضيع أساسية وهي أهمية حل النزاع, التسامح, وبناء السلام.
“ساعدنا تدريب بناء السلام على تكوين صداقات عابرة للحدود. الآن لدي راغب كصديق مقرب. لدى السوريين واللبنانيين سمات مشتركة أكثر مما لديهم من خلافات, نحن جميعاً بشر.” سعيد مسعود ، مثقف أقران مع ريت RET.

علاوة على ذلك، في مشروعها لتحقيق الاستقرار الاجتماعي,  قام برنامج ريت RET  بدعم الشباب لتنفيذ 12 حدثاً لنشر السلام في مجتمعاتهم ؛ بالإضافة إلى ذلك قاموا بتصميم وتنفيذ 15 مشروع دعم مجتمعي للحد من التمييز والتهميش في مجتمعاتهم ولزيادة الوعي حول طرق بناء السلام والتماسك الاجتماعي.

اختار الشباب عدد من القضايا الاجتماعية على أساس اهتماماتهم واحتياجات مجتمعهم, مستهدفين قضايا اقتصادية,اجتماعية وثقافية. تم تصميم وتنفيذ مشاريع الدعم المجتمعي من قبل الشباب وشملت المشاريع من بين أمور أخرى ، إنشاء مساحات آمنة للشباب ضمن مراكز الخدمات الانمائية، عروض مسرحية للحد من الزواج المبكر والتوعية ضد مخاطر المخدرات، وترميم مستوطنات اللاجئين السوريين الغير الرسمية, كما إنشاء جوقة مختلطة من قبل السوريين واللبنانيين…

“… لم نصدق أبداً بأن صوتنا وأفكارنا يمكن أن تتحول إلى حقيقة … إن وجود مساحة آمنة ومكتبة في بعلبك يشبه امتلاك منزل ثانٍ له قيمة إضافية تتمثل في امتلاك الحرية لممارسة الموسيقى, الرسم والرقص وإنشاء مسرحية…” يقول علي ، مثقف أقران في RET ريت.

ساعدت ريت RET الشباب على اكتساب شعور الثقة بالنفس في قدرتهم ليكونوا قادة للتغيير الاجتماعي الإيجابي, ومن خلال العمل معاً من مختلف الأعمار,الأجناس والأديان والجنسيات ، بنى الشباب التسامح والتفاهم.

“سمح المشروع للشباب السوري بكسرعزلتهم وروتينهم, فاكتسبوا إحساساً بالهدف ، وشعوراً بالتشجيع للاستمرار رغم الانتقال الصعب الذي يعيشونه في البلد المضيف.” تشرح السيدة بولاتيان.­

بالإضافة إلى الأنشطة التوعوية الهادفة أعقاب تنفيذ مشاريع الدعم المجتمعي ، تم وضع آليات للتنسيق مع السلطات وقادة المجتمعات المحلية لزيادة التوعية على أهمية الاستقرار الاجتماعي والتعايش السلمي. إن ردود الفعل وتأثير المشروع  كانت مجزية للغاية ، خاصة في انطباعها لتطوير الشعور بالمسؤولية المدنية والاجتماعية بين الشباب وتأثيره الأكبر في خلق التماسك الاجتماعي بين مختلف أعضاء المجتمع وخاصة بين المجتمعات المضيفة واللاجئين.
ديما حيدر.

Updated, أبريل 30th, 2018